احلي الاوقات 9

    شاطيء كوستا كاليدا الأسباني .. "الساحل الدافيء"

    شاطر

    ~قمر14~
    عضو الماسي
    عضو الماسي

    انثى
    عدد الرسائل : 429
    العمر : 21
    العمل/الترفيه : طالبة
    نقاط : 3686
    تاريخ التسجيل : 05/10/2009

    شاطيء كوستا كاليدا الأسباني .. "الساحل الدافيء"

    مُساهمة من طرف ~قمر14~ في الجمعة أكتوبر 23, 2009 10:08 pm


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    بدا لباس البحر البكيني الأبيض اللون لامعا بشكل ‏يتناقض مع جسم الفتاة الأسبانية التي غطى اللون الأسود تماما ذراعيها وساقيها ‏ومنطقة بطنها ووجهها. ‏

    وعلى الرغم من أن الشمس كانت تلفح بأشعتها القاسية شاطئ كوستا كاليدا ‏الأسباني المعروف بإسم " الساحل الدافيء " إلا أن اللون البادي على جسم الفتاة لم ‏يكن صبغة سمراء بفعل أشعة الشمس ، ولكن الحقيقة هي أن هذه الفتاة جاءت مع ‏مجموعة من صديقاتها الفتيات إلى منطقة لو باجان الواقعة على مار مينور أو" البحر ‏الصغير " لتغطية أنفسهن بالطمي الطبي. ‏

    ويعد البحر الصغير الذي يبعد مئة كيلومتر من أليكانتي وشواطئ كوستا بلانكا بحيرة ‏من الماء المالح رائجة لدى محبي أشعة الشمس والأسر التي تصطحب الأطفال ، كما ‏أن هذه المنطقة تعد إحدى أكثر المناطق الأسبانية دفئا حتى في الشتاء. ‏

    ويفصل لسان من الأرض طوله نحو عشرين كيلومترا مار مينور عن البحر المتوسط ، ‏وتعد المياه بهذه البحيرة هادئة ولا يتعدى عمقها سبعة أمتار وعادة ما تزيد درجة ‏الحرارة فيها بخمس درجات عن مياه البحر المتوسط على الجانب الآخر من اللسان ‏الأرضي ، وخلال فصل الصيف يكون معظم الضيوف في مجمعات الفنادق ومنتجعات ‏العطلات حول مار مينور من الأسبان. ‏

    وتشتهر منطقة لو باجان وهي أحد أحياء سان بيدرو ديل بيناتار المطل على الناحية ‏الشمالية للبحيرة بالخصائص الطبية والعلاجية للطمي المنتشر فيها ، فهذا الطمي ‏مضاد للالتهابات ويستخدم لعلاج الروماتيزم والنقرس والتهاب المفاصل إلى جانب ‏أمراض البشرة مثل حب الشباب. ‏

    وتشير العلامات الإرشادية المعلقة حول ممرات التنزه بالشاطئ إلى أن الطمي " طبقة ‏تعمل مثل الورق النشاف وتخلص البشرة من المواد السامة ". ‏

    وتجمع الفتيات الأسبانيات الطمي الأسود داخل أواني بلاستيكية صغيرة ثم يلطخن ‏أجسامهن بالطمي من أعلى الرأس حتى أخمص القدم ثم يدلكونه في ظهور ووجوه ‏بعضهن البعض، ومن الواضح أنهن يلهون خلال هذه العملية ، وبعد ذلك يحين وقت ‏السير الإجباري على طول ممشى التنزه حتى يجف الطمي بفعل أشعة الشمس، ‏وعندما تصبح طبقة الطمي الأسود صلبة وتتحول إلى اللون الرمادي يتم إزالتها بالماء. ‏

    وقد استغل الرومان القدماء الخصائص العلاجية للطمي والمياه المالحة وتركوا آثارا في ‏هذا المجال بالقرب من بلدة فورتيونا في إقليم مورشيا ، وكانت الينابيع الحارة هي ‏التي جذبتهم إلى هذه البلدة. واكتشف علماء الآثار بالقرب من بلدة فورتيونا بقايا حمام ‏روماني تتصاعد المياه الحارة من أرضه بدرجة 53 مئوية وكانت تستخدم في العلاج. ‏

    ويعد حمام بالنيريو في فورتيونا أحد أقدم الحمامات الحارة في أسبانيا وهو يستفيد من ‏نفس الينابيع ، ويستخدم الماء بشكل معروف لعلاج متاعب الجهاز التنفسي ‏والروماتيزم ويقال إنه يساعد أيضا على التخلص من الإجهاد العصبي. ‏

    ويستطيع الأشخاص الذين يخوضون في حوض السباحة المقام في الهواء الطلق حيث ‏تبلغ درجة الحرارة 34 مئوية أن يتمتعوا بمنظر أشجار النخيل والمروج والجبال ، ولا يوجد ‏ما يصرفهم عن الاسترخاء. ‏

    والاسترخاء له الأولوية القصوى في آرشينا التي تبعد بمسافة 18 كيلومترا عن فورتيونا، ‏وفي وسط حديقة طبيعية تتمتع بالمساحات الخضراء تسمى فال دي ريكوتي يقع ‏حمام حراري آخر فوق ينبوع كان يجتذب الأسبان منذ القرن الثامن عشر ، ويوجد فيها ‏اليوم فندق حديث ومجمع للمياه المعدنية الصحية. ‏

    ويوجد في هذا الحمام المسمى بالنيريو دي آرشينا علاج خاص بالطمي والمياه ، ويقع ‏السرير المستخدم في التدليك تحت مجموعة من الأدشاش التي تضخ مياه الينابيع ‏الدافئة على جميع أجزاء جسم الشخص بإستثناء الجزء الذي يتم تدليكه في ذلك ‏الحين، وتستخدم المدلكة الطمي النقي بدلا من الزيوت للتدليك. ‏

    وتشتهر المنطقة حول العاصمة المحلية مورشيا بأنها " حديقة الخضراوات للبلاد "، وتعد ‏من بين أكثر الأماكن دفئا في أسبانيا، وقد ابتكر المسلمون الذين فتحوا شبه الجزيرة ‏الإيبرية في القرن الثامن الميلادي أنظمة حاذقة للري لاستزراع السهول المتاخمة لنهر ‏سيجورا. ‏

    ويتم اليوم ري الحقول الشاسعة والصوبات بالمنطقة عن طريق نهر تاخو بوسط أسبانيا، ‏ويتم تصدير أكثر من نصف إنتاجه من الفاكهة والخضراوات.‏



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 5:10 am