احلي الاوقات 9

    الزوج النكدي

    شاطر

    ~قمر14~
    عضو الماسي
    عضو الماسي

    انثى
    عدد الرسائل : 429
    العمر : 21
    العمل/الترفيه : طالبة
    نقاط : 3680
    تاريخ التسجيل : 05/10/2009

    الزوج النكدي

    مُساهمة من طرف ~قمر14~ في الإثنين يوليو 04, 2011 11:46 am

    كثيرا ما نسمع إحدى الزوجات وهي

    تردد: «زوجي نكدي ويبحث

    عن النكد
    »، لكن آراء مثل أولئك الزوجات حول أزواجهن

    النكديين تختلف باختلاف وجهة نظر كل منهن، تبعا لظروف

    وطبيعة تفكيرها ومعايشتها.

    والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: من هو الزوج النكدي؟

    هل هو من يبحث عن النكد مثيرا المشاكل حول أتفه الأمور الحياتية؟

    أم أنه ذلك المكتئب العبوس صاحب التكشيرة الذي لا يبتسم

    حتى تجاه أكثر المواقف المضحكة، ولم تر زوجته أسنانه

    منذ أن تزوجته؟

    هل النكدي هو الزوج الصامت الذي يضع «بلاستر» على فمه رافعا

    شعار «لا للكلام»، فلا يحب أن يتحدث معه أحد سواء كان الحديث

    يعنيه أو لا يعنيه، معلنا حالة من الكآبة؟ أم تراه الرجل البخيل

    ماديا ومعنويا؟ من هو النكدي في عين حواء الزوجة الباحثة

    عن حياة مستقرة بعيدة عن المشاكل والنكد؟


    عندما يدخل الزوج النكدي بيته تجد تحيته الصراخ، والأولاد في حالة

    هوس وتوتر يركضون هنا وهناك، لا يعلمون ما يفعلون حتى لا يثيروا

    غضب هذا الأب، والزوجة تهرول مسرعة تجاهه مهللة بالسلام والدعاء

    له بالعافية. ورد فعله على هذا الدعاء يكون بسؤالها عن الطعام وما

    أعدت له، والويل كل الويل إن لم يكن طعامه كما يشتهي، عندها يصرخ

    ذلك الزوج النكدي معلنا الحرب على أهل المنزل فارضا حالة النكد

    ربما تكون هذه هي صورة الزوج النكدي الذي صورته لنا الأفلام،

    باعتبار أن الرجولة لا تكون إلا بالصراخ وإصدار الأوامر والتعليمات..

    ولن يصبح «سي السيد» إلا بذلك. هل ظل النكد كما هو بهذه الصورة في

    وقتنا الحاضر؟


    الرجل في المجتمع العربي يميل إلى النكد باعتباره صفة من صفات

    الرجولة!!

    تؤكد باكينام الإبراهيمي على هذا .. وتقول:


    فهو يعتقد أنه كلما كان قاسيا وشديدا على زوجته والأولاد شعر

    برجولته وكيانه. ولعل أهم أسباب ذلك تعود إلى التربية الموروثة

    جيلا بعد جيل وتكرس مفاهيم أن الرجل هو من يحكم وهو من

    يملك القرار النهائي.. ولهذا وعلى الرغم من كل ما وصلنا

    إليه من تطور وتغير في التفكير و مشاركة المرأة للرجل فإن

    الرجل بقي في داخله رواسب حول صورته التي يستمد منها

    القوة والعنفوان مازجا بين الجدية والنكد الذي به من وجهة

    نظره الرجولة والقوة والقدرة على السيطرة على بيته وزوجته

    وإلا فان الأمور ستفلت من يديه.


    اذبح لها القطة !!


    ولعل مفهوم «اذبح لها القطة » من المواريث الاجتماعية التي

    كانت سائدة لإخافة الزوجة من زوجها، فتحسب له ألف حساب

    منذ الليلة الأولى للزواج. ويربط بعض الأزواج أيضا تخويف

    الزوجة بمدى قدرته فيما بعد على السيطرة عليها والتحكم بها.

    وهؤلاء الذين يتبعون هذا المفهوم من الأزواج مقتنعون بأن هناك

    حدودا للزوجة يجب ألا تتخطاها.. وهم بذلك يقتربون من إثارة

    النكد بالصراخ والتخويف ليكون الواحد منهم هو الآمر الناهي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 9:39 pm