احلي الاوقات 9

    انهض يا مبارك، فانت طليق!

    شاطر

    magdymmmm
    admin
    admin

    ذكر
    عدد الرسائل : 1732
    العمل/الترفيه : Civil Engineer
    نقاط : 6836
    تاريخ التسجيل : 16/02/2009

    انهض يا مبارك، فانت طليق!

    مُساهمة من طرف magdymmmm في السبت أغسطس 06, 2011 1:31 am

    كتب عامر العظم


    ماذا يريد الشعب المصري من رجل انبطح أمام العالم! حالة مبارك سببت حيرة وصراعا لكل كائن بشري عاقل، تارة أريد أن أكتب عن ضرورة مسامحته، واصطدم بزوجتي وآخرين، وتارة أتذكر مصائبه مع العراق، وحراسته لأمن إسرائيل وأقوال قادة إسرائيل عنه وحصاره لغزة قبل الحرب وخلالها وبعدها، وردود أفعاله (بلادته) مع غرق العبارات وحوادث القطارات والكوارث في بلده، وبيع الغاز المصري والحديد، وتوشكا والفساد، وتعذيب الإسلاميين والمعارضين، وتجويع وإهانة الإنسان المصري، وشلله وتآمره ثلاثين عاما على القضية الفلسطينية، وقتله لثوار مصر وتنسيقه يوميا عبر الخط المباشر مع الوزراء والضباط الإسرائيليين خلال أحداث الثورة وفترة حكمه المشينة، وأشياء لا تحصى لأزداد غضبا عليه وعلى من يسامحه!

    خضت على مدار أيام نقاشات مريرة مع زوجتي المبدئية دينيا، وهي تحدثني عن جرائمه وعن الحكمة والعبرة من محاكمته لحكام العرب الحاليين ومصر القادمين، و"لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب"، وأن المصريين يبنون المستقبل عندما يحاسبون الماضي..وأنا أحدثها أن الرجل كهل وأن الشهداء هم فاتورة الثورة ولو لم يكن هناك شهداء لما نجحت الثورة وبالتالي لا ضرورة لأن نحاسبه على الشهداء ولأجل كل من يريد أن يلطم أو يقفز أو يُصعد الآن، يكفي الشهداء شرف الشهادة وشرف الثورة وشرف الانتصار، وأنني أخشى أن ينشغل المصريون به وينسون مستقبلهم، وإنه يكفي إعادة الأموال المنهوبة والصفح عن هذا الكهل ليذهب إلى ملجأ للعجزة بعدما كان مديرا مخضرما لمنتجع شرم الشيخ السياحي.

    ماذا يريد الشعب المصري من رجل فاقد الاحترام للذات "عنيد بليد الفهم ومنتفخ الشخصية يعشق الكذب، شكاك بطبيعته، ومتغطرس وفارغ ونمام ويعشق اغتياب الغير وغير متدين، يشعر بالدونية وسهل الانقياد"، كما ذكر علماء النفس الأمريكان، ماذا يريد الشعب المصري من رجل لا يستطيع مستشفى حديث للأمراض النفسية والعقلية معالجة أمراضه الكثيرة! ماذا يريد الشعب المصري من رجل انبطح أمام العالم دون أن يحمر له خد أو ترمش له عين!

    على من أنتصر! على رجل ضعيف انبطح أمام شعبه والعالم كالخروف الذي ينتظر ذبحا من الوريد إلى الوريد! لا استطيع أن أضرب رجلا جريحا على الأرض! لا استطيع أن أعتبر الانقضاض عليه رجولة أو انتصارا! سأمسك نفسي واكظم غضبي وأمسك بيده لينهض وأقول له أنطلق "واذهب إلى الجحيم"! وقتها سأشعر أنني انتصرت على نفسي وسأتنفس الصعداء!
    لا أريد أن ألوم أحدا! لا أريد أن التفت إلى الوراء! هذا كان رئيسكم ومصدر بؤسنا وتعاستنا لثلاثين عاما! ارحموا ذليل قوم لا يعرف معنى الذل! كفى أرجوكم!

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 4:54 am